محمد بن جرير الطبري
467
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
الآيات " ، يقول : من العبر والحجج على من حاجَّك من وفد نصارى نجران ، ( 1 ) ويهود بني إسرائيل الذين كذَّبوك وكذبوا ما جئتهم به من الحق من عندي = " والذكر " ، يعني : والقرآن ( 2 ) = " الحكيم " ، يعني : ذي الحكمة الفاصلة بين الحقّ والباطل ، ( 3 ) وبينك وبين ناسبي المسيح إلى غير نسبه ، كما : - 7157 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن محمد بن جعفر بن الزبير : " ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم " ، القاطع الفاصل الحقّ ، الذي لم يخلطه الباطل من الخبر عن عيسى وعما اختلفوا فيه من أمره ، فلا تقبلنّ خبرًا غيره . ( 4 ) 7158 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا أبو زهير ، عن جويبر ، عن الضحاك : " ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم " ، قال : القرآن . 7159 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي ، عن ابن عباس قوله : " والذكر " ، يقول : القرآن = " الحكيم " الذي قد كمَلَ في حكمته . * * * القول في تأويل قوله : { إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 59 ) } قال أبو جعفر : يعني جل ثناؤه : إن شبه عيسى في خلقي إياه من غير فحل = فأخبرْ به ، يا محمد ، الوفدَ من نصارى نجران = عندي ، كشبه آدمَ الذي
--> ( 1 ) انظر معنى " الآيات " ، فيما سلف قريبًا ، ومادة ( أيي ) من فهارس اللغة . ( 2 ) انظر تفسير " الذكر " فيما سلف 1 : 94 ، 99 . ( 3 ) انظر تفسير " الحكيم " فيما سلف ، في مادة ( حكم ) من فهارس اللغة . ( 4 ) الأثر : 7157 - سيرة ابن هشام 2 : 231 ، وهو من تتمة الآثار التي آخرها رقم : 7147 ، وكان في المطبوعة : " فلا يقبلن " بالياء ، وهو خطأ ، والصواب ما أثبت .